محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
269
الآداب الشرعية والمنح المرعية
ويباح غلق أبوابه لئلا يدخله من يكره دخوله إليه نص عليه وقتل البراغيث والقمل فيه نص عليه وهذا ينبغي أن يقال إنه مبني على طهارته كما هو ظاهر المذهب وينبغي أن يقيد بإخراجه لأن إلقاء ذلك في المسجد وبقاءه لا يجوز . وفي المفيد من كتب الحنفية ويكره إغلاق باب المسجد لأن فيه منعا عن الصلاة وإنه لا يجوز للآية . قال : وقال مشايخنا لا بأس به في زماننا في غير أوان الصلاة لأنه يخاف على ما فيه من السرقة انتهى كلامه . وفي كراهة الوضوء فيه والغسل روايتان . وحكى بعضهم بأنه لا يجوز ولعله على رواية أن المستعمل في رفع الحدث نجس ، فإن كان فهو واضح . فصل في الخلاف في دخول الكافر مساجد الحل والتفصيل فيه وفي جواز دخول الكافر مساجد الحل بإذن مسلم لمصلحة روايتان قال في الرعاية الكبرى : والمنع مطلقا أظهر فإن جاز ففي جواز جلوسه فيه جنبا وجهان ، وحكى بعض أصحابنا رواية الجواز من غير اشتراط إذن ، وقال في المستوعب : هل يجوز لأهل الذمة دخول مساجد الحل ؟ على روايتين ، وذكر في الشرح وغيره أنه هل يجوز دخولها بإذن مسلم ؟ على روايتين ، وأن الصحيح من المذهب الجواز فظهر من هذا أنه هل يجوز لكافر دخول مساجد الحل ؟ فيه روايتان ثم هل الخلاف في كل كافر أم في أهل الذمة فقط ؟ فيه طريقان . وهل محل الخلاف مع إذن مسلم لمصلحة أو لا يعتبر أو يعتبر إذن المسلم فقط ؟ فيه ثلاث طرق . ومذهب الشافعي جواز دخوله بإذن مسلم ومذهب مالك وغير واحد أنه لا يجوز مطلقا ومذهب أبي حنيفة أنه يجوز للكتابي دون غيره وليس لكافر دخول الحرمين لغير ضرورة قطع به ابن حامد وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل : يجوز . قال القاضي في شرح المذهب وقد أومأ إليه في رواية الأثرم . قال ابن تميم وحكى أكثر أصحابنا المنع من حرم مكة دون المدينة ، وقال في المستوعب : لا يجوز لكافر دخول الحرم وكذا ذكر في الشرح وغيره . فصل في الاجتماع والاستلقاء والأكل وإعطاء السائل في المسجد ولا يجوز دخول مسجد للأكل ونحوه ذكره ابن تميم وابن حمدان رحمهما اللّه قال أحمد